المحقق البحراني

348

الحدائق الناضرة

خدمه أخرجه من الحرم وأدبه في الحل " وروى الشيخ عن أبي الصباح الكناني ( 1 ) " قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا " ؟ قال : يضرب رأسه ضربا " شديدا " ثم قال : ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا " ؟ قال : يقتل " . أقول : المراد بالحدث هنا البول والغائط لما ورد في خبر آخر في الفرق بين الاسلام والايمان رواه الصدوق ( 2 ) " قال : قال الصادق عليه السلام : في حديث يذكر فيه الاسلام والايمان ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا " خرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه . وعن أبي الصباح الكناني ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أيهما أفضل الايمان أو الاسلام ، فإن من قبلنا يقولون أن الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع من الاسلام قلت : فأوجدني ذلك قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا " ؟ قال قلت : يضرب ضربا " شديدا " قال : أصبت قال : فما تقول فيمن أحد في الكعبة متعمدا " ؟ قال قلت : يقتل ، قال : أصبت . الفصل الثاني : روى ثقة الاسلام في الكافي عن الحسين بن أبي العلا في الحسن ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل ( 5 ) " سواء العاكف فيه والباد " . وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه ، وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى ( 5 ) " في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا "

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 469 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 193 ( 3 ) الوسائل - الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف ( 4 ) الكافي ج 4 ص 243 . ( 5 ) سورة الحج الآية : 25 ( 5 ) الحاقة : الآية 31 و 32 .